492

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

على عوراتهم، عوقب عقوبة منكلة، ولم يقتل ولم ينقض عهده".١
القول الثاني: المستأمن الحربي إذا تجسس على المسلمين في دارهم ليخبر أهل داره بأحوالهم، وسائر أمورهم، انتقض عهده. وهذا مروي عن الأوزاعي، وهو قول المالكية والحنابلة، وأبي يوسف من الحنفية. ٢
أما القتل فقد صرح المالكية بقتله إذا تجسس إلا أن يسلم.
فقالوا: "الجاسوس يتعين قتله إلا أن يسلم، لأن الأمان لا يتضمن كونه جاسوسًا ولا يستلزمه ولا يجوز العقد عليه".٣
وهو أيضًا ما صرح به الإمام الأوزاعي وأبو يوسف من الحنفية.٤
أما الحنابلة: فقالوا: الإمام يخير بين القتل والاسترقاق والمن كأسير الحرب.٥

١ الأم ٤/١٨٨، روضة الطالبين، رحمة الأمة، شرح صحيح مسلم ٢/٦٧.
٢ انظر: الخرشي ٣/١١٩، وحاشية الدسوقي ٢/٢٠٥، وكشاف القناع ٣/١٠٨، والمبدع ٣/٣٩٤، ومطالب أولي النهى ٢/٥٨١ والمحرر ٢/١٨١، وفتح الباري ٦/١٦٩، وشرح النووي على مسلم ١٢/٦٧، ونيل الأوطار ٨/٨، والخراج ص١٩٠.
٣ انظر: مواهب الجليل ٢/٢٥١.
٤ اختلاف الفقهاء للطبري ص ٥٨، وفتح الباري ٦/١٦٩، ونيل الأوطار ٨/٨، والخراج ص ١٩٠.
٥ انظر: المغني ٨/٥٢٣، والمبدع ٣/٣٩٤، والمحرر ٢/١٨١ والمقنع بحاشيته ١/٥١٨، وكشاف القناع ٣/١١٩.

2 / 152