490

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".١
فهذا الحديث يدل على تحريم التجسس بين المسلمين أنفسهم، لأن النبي ﷺ نهى عنه والنهي يفيد التحريم وغيرهم من باب أولى.
٢- وبما روى عن ابن مسعود ﵁ قال: " نهانا رسول الله ﷺ عن التجسس".٢
وقد أجمع العلماء على أن عقوبة الجاسوس الحربي الذي دخل دار الإسلام بغير أمان، هي القتل.٣
لما روى عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "أتى النبي ﷺ عين٤ من المشركين وهو في صفر - فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل فقال النبي ﷺ: اطلبوه واقتلوه، فقتلته فنفلني سلبه".٥

١ أخرجه البخاري ٤/٦٠ كتاب الأدب باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر. ومسلم ٤/١٩٨٥ كتاب والصلة باب تحريم الظن والتجسس.
٢ أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٣٧٧ وقال صحيح على شرط الضيخين.
٣ فتح الباري ٦/١٦٩، وشرح النووي على مسلم ١٢/٦٧، ونيل الأوطار ٨/٨، وزاد المعاد ٣/١١٦.
٤ سمي الجاسوس عينًا: لأن جل عمله بعينه، أو لشده اهتمامه بالرؤية، واستغراقه فيها كأن جميع بدنه صار عينًا.
٥ أخرجه البخاري ٢/١٧٨ كتاب الجهاد باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان. ومسلم ٣/١٣٧٤ كتاب الجهاد حديث رقم ١٧٥٤.

2 / 150