461

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المعصومين وكفا له عن أذاهم.١
أما المستأمن الذي دخل دار الإسلام بأمان إذا قذف مسلمًا أو مسلمة.
فقال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في وجه، والحنابلة والظاهرية يقام عليه حد القذف.
وعللوا ذلك بأن الغالب في حد القذف أنه حق للعباد، والمستأمن قد التزم بعقد أمانه حقوق العباد. ٢
ولأن الأئمة الأربعة يشترطون في المقذوف أن يكون محصنًا ومن شروط الإحصان الإسلام، وهذا المقذوف مسلم فوجب إقامة الحد على قاذفه مسلمًا كان أو كافرا مستأمنًا أو ذميًا متى توفرت شروط إقامة الحد، ولأن المستأمن كالذمي، والذمي يقام عليه الحد بالاتفاق، فكذلك المستأمن.
وذهب فقهاء الشافعية في وجه إلى عدم إقامة حد القذف على المستأمن إذا قذف مسلمًا أو مسلمة، لأن حد القذف حق لله تعالى

١ انظر: المغني ٨/٢٢٨.
٢ انظر: المبسوط ٩/١٠٩ن وشرح فتح القدير ٥/٣٣٨، وحاشية ابن عابدين ٤/٥٦، وبداية المجتهد ٢/٤٤٢٠، وقوانين الأحكام الشرعية ص ٣٨٦، والمدونة ٦/٢٢٢، ومنح الجليل ٤/٥٠٣، وحاشية العدوي ٢/٣٠١، وروضة الطالبين ١٠/١٠٦، والمهذب ٢/٣٣٦، ومغني المحتاج ٤/١٥٧، والمغني ٨/٢١٦، وكشاف القناع ٦/١٠٥، والمحلى ١١/٢٧٤.

2 / 119