462

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

والمستأمن غير ملتزم بحقوق الله، بل إنه غير ملتزم بأحكام الإسلام لأن مدة إقامته بدار الإسلام مؤقتة غير مؤبدة كالذمي.١
ولكن الراجح هو قول الجمهور أن المستأمن إذا قذف المسلم يقام عليه حد القذف زجرًا له، وردعًا لغيره من المستأمنين، وحتى لا ينتشر الفساد في دار الإسلام، وحتى لا يقع الاستخفاف بالمسلمين، والتعدي على أعراضهم من قبل المستأمنين، ولأن المستأمن ما عصم دمه وماله إلا في مقابل التزامه بغالب الأحكام الإسلامية والتي من جملتها إقامة حد القذف إذا وقع منه في حق المسلم.
وبناء على هذا الاختيار يتضح لنا أن اختلاف الدار له أثر في ارتكاب جريمة القذف من المستأمن في دار الإسلام.
أما إذا قذف المستأمن مستأمنًا آخر أو ذميًا في دار الإسلام فجمهور الفقهاء قالوا لا يقام عليه الحد لأنهم يشترطون في المقذوف أن يكون محصنًا ومن شروط الإحصان الإسلام، وهنا لم يتحقق الشرط في المقذوف لأنه كافر.٢
وقال الظاهرية: الكافر المستأمن إذا قذف كافرًا مستأمنًا كان أو ذميًا يقام عليه حد القذف.

١ انظر: حاشية قليوبي وعميره ٤/١٨٤، وتحفة المحتاج ٩/١١٩.
٢ انظر: بدائع الصنائع ٧/٤١، والمبسوط ٩٨/١١٩، وبداية المجتهد ٢/٤٤١، وقوانين الأحكام الشرعية ص ٣٨٦، وكفاية الأخيار ٢/١١٤، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٢٩، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٧٠، والعدة ص ٥٦٢.

2 / 120