456

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١
ففي هذه الآية قد توعد الله الذين يرمون المحصنات بالطرد والإبعاد من رحمته، والعذاب العظيم، وهذا أيضًا لا يكون إلا على فعل محرم.
أما دليل تحريمه من السنة:
فبما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".٢
فقد أمر النبي ﷺ بالابتعاد عن السبع المهلكة لصاحبها والتي منها قذف المحصنات المؤمنات الغافلات، ولأنها من الكبائر والمحرمات التي يجب اجتنابها.
أما الإجماع:
فقد اجتمعت الأمة الإسلامية على تحريم القذف وأنه من الموبقات التي يجب اجتنابها.٣

١ النور: ٢٣.
٢ أخرجه البخاري ٤/١٨٥ كتاب الحدود باب رمي المحصنات، ومسلم ١/٩٢ كتاب الإيمان باب بيان الكبائر.
٣ اللباب في شرح الكتاب ٣/١٩٥، وحاشية العدوي ٢/٣٠٠، ومغني المحتاج ٤/١٥٧، والمبدع ٣/٨٣.

2 / 114