455

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني: أثره في قذف١ المستأمن في دار الإسلام
إن حد القذف من الحدود التي أمر الله بإقامتها، لأن جريمة القذف من الجرائم الكبرى المخلة بالشرف والأخلاق، وقد حرمها الشارع ونهى عنها، والقذف من الكبائر الموبقة لصاحبها والمهلكة لفاعلها، وهو محرم باتفاق أهل العلم، وقد دل على تحريمه الكتاب، والسنة، والإجماع.
فدليل تحريمه من الكتاب:
قوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .٢
فقد أمر الله ﷾ بجلد الذين يرمون المحصنات والجلد لا يكون إلا على فعل محرم.

١ القذف لغة: الرمي مطلقًا، والمصباح المنير ٢/٤٩٥، ولسان العرب ٩/٢٧٦، ٢٧٧، والمبدع ٩/٨٣.
وشرعًا: عرفة الحنفية والحنابلة بالرمي بالزنا. الاختيار ٤/٩٣، واللباب ٣/١٩٥، والمبدع ٩/٨٣. وزاد الحنابلة اللواط. انظر: كشاف القناع ٦/١٠٤. وهناك تعاريف أخرى لجريمة القذف عند المالكية والشافعية. انظر فيها: حاشية العدوي ٢/٢٩٩، ومغنى المحتاج ٤/١٥٧.
٢ النور: ٤.

2 / 113