446

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وهو قول الأوزاعي، وأبي يوسف من الحنفية، والشافعية في وجه إذا شرط عليه ذلك في عقد الأمان.١
الأدلة:
أولًا: أدلة الجمهور:
استدلوا بالكتاب، والمعقول، والقياس:
أ - دليلهم من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ . ٢
وجه الدلالة من الآية:
أن الشارع أوجب علينا إبلاغ المستأمن مأمنه، بهذا النص الصريح وفي إقامة الحد عليه تفويت للتبليغ الواجب.٣
ويمكن أن يرد عليهم بأن الآية ليس فيها ما يدل على عدم إقامة حد الزنا على المستأمن بل غاية ما تدل عليه الآية جواز عقد الأمان مع الكفار في دخول دار الإسلام لسماع كلام الله والإطلاع علي محاسن الإسلام،

١ بدائع الصنائع ٧/٣٤، والمبسوط ٩/٥٦، وفتح القدير ٥/٢٦٨، والخراج لأبي يوسف ص ١٨٩، والأم ٣٢٥، ونيل الأوطار ٧/٩٣.
٢ التوبة: ٦.
٣ المبسوط ٩/٥٧، ٥٨.

2 / 103