447

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ثم إن أسلم فهذا هو الغاية من الأمان، وإن لم يسلم فنبلغه مأمنه حتى يرجع إلى داره التي يأمن فيها.
أما دليلهم من المعقول: فمن ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:
١- أن حد الزنا من الحقوق الخالصة لله تعالى، والأصل عندهم عدم إقامة الحد فيما هو حق لله تعالى، كالسرقة، وقطع الطريق، ولا تقام عليه الحدود إلا فيما يرجع إلى حقوق العباد كالقصاص والقذف، وأما حقوق الله تعالى فلا تلزمه، لأنه لم يلتزمها، ولهذا لا تضرب عليه الجزية ولا يمنع من الرجوع إلى دار الحرب.١
٢- أن إقامة الحدود أساسها الولاية، ولا ولاية للمسلم على المستأمن لأن إقامته لمدة معلومة.٢
٣- أن المستأمن لم يدخل دار الإسلام على سبيل الإقامة والتوطن، بل على سبيل العادية، يعاملنا ونعامله في التجارة وغيرها، حتى يقضي حاجته ثم يعود إلى داره دار الكفر.
ولهذا لم يكن في دخوله دار الإسلام دلالة على التزامه بأحكام الإسلام التي هي حق الله تعالى بل التزم بالأحكام التي هي حق للعباد كالقصاص وغيره.٣

١ انظر: المبسوط ٩/٥٦، ٥٧، وبدائع الصنائع ٧/٣٤، وشرح السير الكبير ١/٣٠٦.
٢ انظر: المبسوط ٩/٥٧.
٣ انظر: بدائع الصنائع ٧/٣٤، وفتح القدير ٥/٢٦٨.

2 / 104