439

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المسلمين من الذميين والمستأمنين غير مخاطبين بشرائع العبادات، ولهذا اشترطوا في وجوبها أن يكون القاتل مسلمًا.١
واستدل الشافعية والحنابلة الذين قالوا بوجوب الكفارة على المعاهد بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أ - دليلهم من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ٢
قالوا في وجه الدلالة:
بأن الآية عامة في وجوب الكفارة على القاتل مسلمًا كان أو كافرًا، ولم يرد ما يخصص هذا العموم في عدم وجوبها على القاتل الكافر، فتبقى الآية على عمومها حتى يدل دليل على التخصيص.٣
ب - دليلهم من السنة:
بما روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: يا رسول الله إني وأدت في الجاهلية، فقال النبي ﷺ: "أعتق بكل موؤدة رقبة".٤
فالحديث يدل دلالة واضحة على وجوب الكفارة على الكافر.٥

١ انظر: بدائع الصنائع ٧/٢٥٢، والمبسوط ١/٩٥، والخرشي ٨/٤٩.
٢ النساء: ٩٢.
٣ انظر: المجموع شرح المهذب ١٧/٥١٤.
٤ تكملة المجموع شرح المهذب للمطيعي ١٧/٥١٤ وبحثت عنه حسب استطاعتي فلم أجده في كتب السنن المعروفة.
٥ انظر: المجموع شرح المهذب ١٧/٥١٥.

2 / 93