438

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

تجب الكفارة على الذمي والمستأمن وتكون في مالهما بعتق رقبة مؤمنة، وأما كفارة الصيام فلا يرون وجوبها لأن الصيام عبادة لا تصح من الكافر.
وهو قول فقهاء الشافعية والحنابلة.١
ووافقهم الظاهرية في وجوبها على الذمي إلا أنهم أجلوا ذلك إلى حين الإسلام لعدم قدرة الذمي على العتق وكذلك الصيام، والظاهر أن المستأمن عندهم كالذمي، بجامع العصمة والدين فكل منهما كافر.
وفي هذا يقول ابن حزم: "وذلك واجب أي الكفارة على الذمي إلا أنه لا يقدر في حالته تلك على عتق رقبة مؤمنة ولا على صيام حتى يسلم، فإن أسلم يومًا ما لزمه العتق والصيام فإن لم يسلم حتى مات لقي الله عزوجل وذلك زائد في إثمه وعذابه".٢
الأدلة:
استدل الحنفية والمالكية على عدم وجوب الكفارة على المعاهد بما يلي:
أن الكفارة فيها معنى العبادة لأن فيها صيامًا، والصيام عبادة، وغير

١ انظر: روضة الطالبين ١٠/٣٨١، ومغني المحتاج ٤/ ١٠٧ - ١٠٨، والمجموع شرح المهذب ١٧/٥١٥، وحاشية البيجيرمي على المنهج ٤/١٩١ - ١٩٢، وقليوبي وعميرة ٤/١٦٢، والمغني ٨/٩٣، والمبدع ٩/٢٨، والإنصاف ١٠/١٣٥، والعدة ص٥٤٠، ومطالب أولي النهى ٦/٤٥.
٢ انظر: المحلى لابن حزم ١٠/٣٥٩.

2 / 92