437

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

مستأمنًا أو غيره هو المختار، لصريح الآية، ولأن المعاهد المستأمن معصوم الدم ويحرم قتله بغير وجه الحق، ومن قتله بغير حق فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا، والكفارة شرعت لمحو الذنب وتكفيره، فلذلك تجب على المسلم بقتل المعاهد المستأمن تكفيرًا لذنبه ومحوًا له.
وبهذا الاختيار يتضح لنا أن اختلاف الدار أثر في وجوب الكفارة للمستأمن لأن المستأمن عندما كان في داره دار الكفر كان دمه هدر ولا عصمة له، ولا يجب بقتله لا دية ولا كفارة، ولكن عندما اختلفت الدار وأصبح في دار الإسلام بعهد وأمان وجبت الدية والكفارة بقتله لأنه معصوم الدم.
الحالة الثاني: في وجوب الكفارة على المستأمن:
اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة على المعاهد- ذميًا كان أو مستأمنًا - إذا قتل مسلمًا أو معاهدًا آخر خطأ إلى قولين:
القول الأول: لا تجب الكفارة على الذمي والمستأمن.
وهو قول فقهاء الحنفية والمالكية.١
القول الثاني:

١ انظر: بدائع الصنائع ٧/٢٥٢، والاختيار ٥/٢٥، والمبسوط ١٠/٦٥، والخرشي على مختصر خليل ٨/٤٩.

2 / 91