============================================================
الذي يقال له مولى أبي حذيفة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضعه خمس رضعات يحرم بهن ، وقالت أم سلمة في الحديث : وكان ذلك في سالم خاصة .
واذا كان هذا لسالم خاصة، فالخاص لا يكون الا مخرجا من حكم العام ، واذا كان مخرجا من حكم العام ، فالخاص غير العام ، ولا يجوز في العام الا أن يكون رضاع الكبير لا يحرم ، ولا بد اذا اختلف الرضاع في الصغير والكبير من طلب الدلالة على الوقت الذي إذا صار اليه المرضع فأرضع لا يحرم : قال الشافعي : والدلالة على الفرق بين الصغير والكبير موجودة في كتاب ال عز وجل ، قال الله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة" فجعل الله تمام الرضاع حولين ، وقال : " فان أرادا صالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما " يعني والله تعالى أعلم قبل الحولين ، فدل على أن إرخاصه عز وجل في فصال الحولين على أن ذلك اما يكون باجتماعهما على فصاله قبل الحولين ، وذلك لا يكون والله تعالى أعلم الا بالنظر للمولود من والديه أن يكونا بريان أن فصاله قبل الحولين خير له من امام الرضاع له ، لعلة تكون به أو بمرضعته ، وأنه لا يقبل رضاع غيرها ، او ما أشبه هذا ، وما جعل الله تعالى له غاية ، فالحكم بعد مضي الغاية فيه غيره قبل مضيها" (1) هذا ولابن تيمية من بين الحنابلة اجتهاد خاص في هذه المسألة، وهو أن حديث سالم تخصص به العمومات في حال الضرورة ، أي إنه يرى أنه إن كان هناك كبير يحتاج للدخول إلى بيت ، كما كان سالم يحتاج للدخول ؛ جاز له أن يرضع ، ويكون رضاعه محرما ، ولقد حبذ الشوكاني هذا الاتجاه ، واختاره فقال : " وهذا هو الراجح عندي ، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث ، وذلك بأن تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم " إنما الرضاع من المجاعة " (1) الأم : (24/5- 25)
مخ ۶۱۲