611

============================================================

ال هذا ذهب من الصحابة عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن عمر ، وابن سعود ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة و اليه ذهب الشعبي وابن شبرمة والأوزاعي وإسحق وابو ثور . (1) ذهب الظاهرية إلى أن رضاع الكبير محرم كرضاع الصغير ، ولقد أطال ابن حزم رحمه الله في الاستدلال لمذهبه ، ومناقشة حجج خصومه ، وكان أهم ما احتج به لما ذهب اليه مايلي : 1 - العموم في قوله تعالى : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " قال : ولم يقل الله في حولين ،ولا في وقت دون وقت ، زائدا على الآيات الأخر ، وعموما لا يجوز تخصيصه الابنص يبين أنه مخصص له ، لا بظن و لا بمحتمل لا بيان فيه .

2- الحديث الذي رواه مسلم عن زينب بنت أم سلمة قالت أم سلمة لعائشة رضي الله عنهما : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي ، فقالت عائشة : أمالك في رسول الله أسوة حسنة ؟ إن امرأة أبى حذيفة قالت : يا رسول الله إن سالما يدخل علي ، وهو رجل ، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آرضعيه حتى يدخل عليك .7 (2) هذا وإن الشافعي ليرى أن حادثة سالم هذه خاصة به ، ويحتج على ذلك بما رواه عن أم سلمة رضي الله عنها ، قال رحمه الله : لا وهذا والله تعالى أعلم في سالم مولى أبي حذيفة خاصة . (قال الشافعي) : إن قال قائل ما دل على ما وصفت ؟ قال الشافعي : فذكرت حديث سالم (1) المصدر السابق (2) انظر المحل : (17/10 - 24) 111

مخ ۶۱۱