============================================================
19 - رضاع الكبير هل يثبت به التحريم : اطلق الله سبحانه الرضاع في آية الرضاع ، ولم يقيده سبحانه بسن مخصوصة، قال جل وعلا : " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " وأشار سبحانه في آية أخرى أن مدة الرضاع المقررة للأمهات حولان ، قال سبحانه : والوالدت يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" (1) فكان فيما اختلف فيه الفقهاء - الصحابة فمن بعدهم - مسألة إرضاع الكبير - وهو ما كان بعد الحولين ، أو بعد الحولين بقليل (2) - هل يثبت فيه التحريم كما يثبت في الصغير ؟ ام إنه لا يثبت فيه ذلك .
ذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم إلى أن رضاع الكبير لا يثبت به تحريم ، واحتجوا على ذلك بما ذكره ابن قدامة قال ولنا قول الله تعالى : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن اراد أن يتم الرضاعة " فجعل تمام الرضاعة حولين ، فيدل على أنه لا حكم لها بحدهما و عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إنه أخي من الرضاعة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظرن من إخوانكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه .
و عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء ، وكان قبل الفطام " أخرجه الترمذي وقال ن حديث حسن صحيح. (3) (1) البقرة : (243) (2) انظر بداية المجتهد : (37/2) (4) المغني : (147/8) وأنظر نيل الأوطار : (267/6) فما بعدها والحدبث في الترمذي برقم (1152) : .
مخ ۶۱۰