============================================================
هذا وإن هذه المسألة تدور حول تقييد المعطوف بصفة هل يكون تقييدا للمعطوف عليه بهذه الصفة وبعبارة آخرى الصفة، المتعقبة للجمل آو المفردات التعاطفة هل تعود إلى الأخيرة فحسب أم تعود إلى الجميع ابو حنيفة رحمه الله يقول بعودها إلى الأخيرة ، فعلى هذا الآية متمشية معه : والشافعي وجمهور الفقهاء يقولون بالعود إلى الجميع ، ولكن منعهم هنا مانع وهو ما سفناه سابقا : والذين جوزوا نكاح الأم عند عدم الدخول أعادوها إلى الجميع ، إذ إنهم لايرون ما يمنع من حملها على الجميع : 18 - ثبوت الرضاع المحرم بالسعوط والوجور نص الشرع على أن الرضاع محرم للزواج ، كما إن النسب محرم ، فقال عالى : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات أخ وبنات الأخت ، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة" الرضاع هو مص اللبن من الثدي ، فاختلف هل السعوط - وهو صب اللبن في الأنف - والوجور - وهو صب اللبن في الحلق يحرم بهما ما يحرم بالرضاع؟
ذهب الجمهور إلى أن العمدة في التحريم هو وصول اللبن إلى الجوف من اي طريق منفتح ، وإن كان بعضهم يستشي الحقنة أو القطر في الأذن أو العين أو غير ذلك .
و ذهبت الظاهرية إلى أنه لا تحريم إلا بما كان عن طريق مص الثدي ، وما لا فلا ، ولقد مرت هذه المسألة في مبحث القياس عند الكلام على موقف الظاهرية منه.
القاعدة الأصولية التي تدور حولها هذه المسألة هي حجية القياس.
فالجمهور يحتجون بالقياس ، ويعتبرونه دليلاء من الأدلة الموصلة إلى الحكم، والظاهرية لا يحتجون بالقياس ، ويعتبرونه تقولا على الله بغير علم 909 أثر الاختلاف في القواعد الاصولية سه
مخ ۶۰۹