607

============================================================

أما أهل الظاهر فيحرمون الربائب التي في الحجور أخذا بظاهر النص ويحلون الربائب اللواتي لسن في الحجور إما بالعموم في قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " أو بالتمسك بالبراءة الأصلية .

17 - نكاح أم الزوجة : قال الله تعالى في بيان المحرمات من النساء في النكاح : " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " فذكر أمهات النساء مطلقات بغير قيد ، وقيد الربائب بقيد الدخول ، فاختلف الفقهاء في هذا اقيد هل يقيد به السابق كما قيد به اللاحق ، فلا تحرم الامهات إلا إذا وقع الدخول بالبنات - كما هي الحال في تحريم البنات ، لا بد فيه من الدخول بالأمهات - أم إنه لا يقيد به ، بل يبقى المطلق على إطلاقه ، والمقيد على تقييده ، فتحرم الأمهات بمجرد العقد على البنات ، وتصدق القاعدة القائلة " العقد على البنات يحرم الأمهات"؟

ذهبت طائفة منهم مجاهد (1) إلى الأول - حل الأم اذا لم يدخل بالبنت سب هذا القول إلى علي وابن عباس وابن الزبير وابن مسعود (2) روى ابن حزم باسناده إلى قتادة عن خلاس عن غلي بن أبي طالب أنه سثل في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أله أن يتزوج أمها ؟ فقال علي : هما منزلة واحدة ، يجريان مجرى واحدا، إن طلق قبل الدخول بها تزوج أمها ، وان تزوج أمها ثم طلقها قبل أن يدخل بها تزوج ابنتها ، وقال : وهذا صحيح عن علي رضي الله عنه .

وروى أيضا بسنده إلى سماك بن الفضل قاضي صنعاء قال : قال ابن ابير : الربيبة والأم سواء ، لا بأس بهما اذا لم يكن دخل بالمرأة .

(1) انظر المتلي لابن حزم (528/9) (2) انظر بداية المجتهد : (34/2) وفيه يقول وهو مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما من طرق ضعيفة 107

مخ ۶۰۷