606

============================================================

او كانت الابنة في حجرة ولم يدخل بالأم ؛ فزواج الابنة له حلال .

واما من تزوج امرأة لها أم ، أو ملك أمة تحل له ولها أم ، فالأم حرام عليه بذلك أبد الأبد ، وطىء في كل ذلك الابنة أم لم يطأها .

برهان ذلك قوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي خلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " (1) فلم يحرم الله عز وجل الربيبة بنت الزوجة أو الأمة الا بالدخول بها ، وأن تكون هي في حجره ، فلا تحرم الا بالأمرين معا، لقوله تعالى بعد أن ذكر ما حرم من النساء : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " " وما كان ربك نسيا ." (2) م أيد ما ذهب اليه بفتوى نسبها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فروى بسنده إلى مالك بن أوس بن الحدثان قال : كان عندي امرأة قد ولدت في فتوفيت ، فوجدت عليها ، فلقيت علي بن أبي طالب ، فقال لي : مالك ؟

قلت : توفيت المرأة ، قال : ألها ابنة؟ قلت نعم، قال : كانت في حجرك" قلت : لا ، وهي في الطائف ، قال : فانكحها ، قلت : وأين قوله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " قال : إنها لم تكن في حجرك ، وإنما ذلك إذا كانت في حجرك."(3) فأنت ترى أن هذه المسألة تدور حول اعتبار المفهوم والتمسك بظاهر للنص الحنفية الذين لا يحتجون بالمفهوم - أي مفهوم المخالفة -يحرمون الربائب الي في الحجور واللاتي لسن بالحجور لأن هذا القيد قد خرج مخرج الغالب فلا دلالة له ، فيبقى لفظ الربائب على إطلاقه.

والجمهور الذين يحتجون بمفهوم المخالفة يذهبون أيضا إلى أن القيد هنا لا مفهوم له كالحنفية : (1) النساء : (23) (2) المحلى لابن حزم : (927/9) (3) نف المصدر: (527/9 - 528) 0

مخ ۶۰۶