605

============================================================

اثاني : أن يكون الزوج قد دخل بالأم ، فإذا لم يكن قد دخل بها فلا جناح في الزواج من البنات، فالدخول بالأمهات يحرم البنات ، لا العقد وحده.

اما بالنسبة إلى القيد الثاني فإجماع العلماء على ذلك ، فلا تحرم البنات إلا بعد الذخول بالأمهات ، على اختلاف في معنى الدخول هل هو الوطه أو ما بعم الوطء والمباشرة أو غير ذلك .

أما بالنسبة للقيد الأول فقد اختلف هل هو قيد في التحريم على معنى أنه اذا انتفى انتفى التحريم ، أو إنه قيد خرج مخرج الغالب ، فلا اعتبار له .

ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أن بنت الزوجة المدخول بها يحرم نكاحها ، سواء أكانت في حجر زوج أمها أم لم تكن ، ولا أثر لهذا القيد في التحريم سواء في ذلك الحنفية الذين لا يقولون بمفهوم المخالفة وغيرهم من الفقهاء الذين ي قولون بمفهوم المخالفة ، فانهم جميعا يقولون إن هذا القيد خرج مخرج الغالب ، اذ الغالب في بنات الزوجات أن يكن مع أمهاتهن ، وقرينة ذلك التصريح بأحد الفهومين دون الآخر فقال : " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ولو كان كل من القيدين مرادا لجاء الكلام : فإن لم تكونوا دخلتم بهن أو لم يكن ي حجوركم فلا جناح عليكم" (1) هذا وقد ادعى ابن المنذر إجماع علماء الأمصار على هذا القول (2) ذهبت الظاهرية إلى أنه لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجر الزوج سواء أدخل بالأم أم لم يدخل.

قال ابن حزم : " مسألة : وأما من تزوج امرأة ولها ابنة ، أو ملكها ولها ابنة ؛ فإن كانت الابنة في حجره ودخل بالأم مع ذلك وطىء أم لم يطأ ، لكن خلا بها بالتلذذ ، لم تحل ابنتها ابدأ ، فإن دخل بالأم ولم تكن الابنة في حجره ، (1) انظر فتح القدير شرح الهداية : (359/2) (1) المغني لابن قدامة : (33/7) 105

مخ ۶۰۵