============================================================
فيه متحتم ، لأنه إن حمل المس على الوطء كما يقول الطرف الآخر فهو من إطلاق اسم السبب على المسبب ، وإن حمل على الخلوة كما نقول فمن إطلاق المسبب وارادة السبب ، إذ المس سبب عن الخلوة عادة ، وكل منهما ممكن ، ويرجح اثاني بموافقة القياس المذكور ، وبموافقة الحديث الذي رواه الدارقطي " من كشف خمار امرأة أو نظر اليها وجب الصداق دخل بها أو لم يدخل" (1) هذا ولقد قال ابن حزم بعد أن نقل حجة الخصمين قال : وقد اختلفوا ك ما ذكرنا فوجب الرد عند التنازع إلى القرآن والسنة، فوجدنا القرآن لم يوجب لها بعدم الوطء الانصف الصداق، وبالله تعالى التوفيق. (2) 15- من مات بعد العقد وقبل الدخول ولم يكن سمى مهرأ ماذا يجب لزوجته: افق الفقهاء على أن من مات قبل الدخول وكان قد سمى مهرأ فانه يثبت لزوجة جميع المهر: قال ابن رشد : " واتفق العلماء على أن الصداق يجب كله بالدخول أو الموت ، أما وجوبه كله بالدخول فلقوله تعالى :" وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتينم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ".(3) الآية " وأما وجوبه بالموت فلا أعلم الآن فيه دليلا مسموعا إلا انعقاد الاجماع على ذلك" (4) واختلفوا فيما لو مات هذا ولم يكن قد سمى مهرا ، فذهب مالك والأوزاعي الى أنه ليس لها مهر ، ولها المتعة والميراث ، وحجتهم في ذلك قياس الموت على الطلاق في هذه ، فكما أنه لا يجب في الطلاق شيء ، فكذلك لا يجب بالموت. (م) (1) انظر فتح القدير : (445/2) والمني لابن قدامة : (179/7).
(2) المحلى لابن حزم : (487/9) (3) النساء : (20) (4) بداية المجتهد : (22/2) (5) انظر المغي لابن قدامة : (174/7)
مخ ۶۰۲