601

============================================================

14- ثبوت الصداق كاملا بالخلوة الصحيحة : تفق الفقهاء على أن الصداق يثبت كاملا في حالتين : إحداهما : الدخول عليها ، ويقصد به الايلاج المعتبر شرعا . والثانية الموت قبل الدخول .

واختلفوا فيمن خلا بها خلوة صحيحة ولم يدخل بها ثم طلقها بعد ذلك هل يثبت لها المهر كاملاة ، أو يتنصف فيثبت لها نصفه ؟

ذهب الشافعية والمالكية وأهل الظاهر إلى أنه في هذه الحالة لا يجب الا نصف المهر ، أخذا من قوله تعالى : "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضم لهن فريضة فنصف ما فرضم " (1) قالوا المش هنا الجماع ، فإذا طلق قبل المس وبعد الفرض؛ وجب نصف المسمى: ذهبت الحنفية والحنابلة إلى أن الخلوة الصحيحة موجبة جميع المهر، وحجتهم في ذلك أمور : 1 - القياس على البيع : قالوا : إنها سلمت المبدل حيث رفعت الموانع ، وذلك وسعها ، فيتأكد حقها ، اعتبارا بالبيع . أي إن الموجب للبدل في البيع تسليم المبدل ، لا استيفاء المنفعة ، وكذلك هنا . (2) 2- أقوال الصحابة وقضاؤهم : روي عن جمع من الصحابة القول بوجوب جميع المهر بالخلوة الصحيحة ، منهم الخلفاء الراشدون ، وزيد ، وابن عمر ، ومعاذ ابن جبل: روى الإمام أحمد والأثرم بابسنادهما عن زرارة بن أوفى قال : " قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا أو أرخى سترأ فقد وجب المهر ووجبت العدة " قالوا: هذه قضايا اشتهرت، ولم يخالفهم أحد في عصرهم، فكان اجماعا (2) قالوا : وأما قوله تعالى :" وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " فالمجاز (1) البقرة /237/ (2) انظر قتح القدير : (445/2) والمغي لابن قدامة : (178/7)

مخ ۶۰۱