============================================================
4 - أنه خصوصية لهذا الرجل . قال الطحاوي والأمهري وغيرهما : هذا خاص بذلك الرجل ؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يجوز له نكاح الاهبة ، فكذلك يجوز له إنكاحها من شاء بغير صداق . واحتجوا على هذا بمرسل اي النعمان وفيه : " لا يكون لأحد بعدك مهرا" (1) هذا وفي هذه المسألة عند المالكية ثلاثة أقوال ذكرها الدسوقي فقال : وفي الصداق منافع ، كخدمة معينة ، أو تعليمه قرآنا ، منعه مالك ، وكرهه ابن القاسم ، وأجازه أصبغ. (2) فأنت ترى أن الخلاف في هذه المسألة قد قام على أمور عدة : 1 - تعارض الأدلة 2- الترجيح بالقياس 3- رد الحديث لمخالفته الأصول 4 - تأويل الحديث تأويلا يتفق مع المذهب هذا ولا بد لنا هنا أن نذكر في هذه المسألة رأي متأخري الحنفية ، قال ابان نجيم بعد أن ساق التأويلات للحديث الذي استدل به الخصم قال : وسيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الإجارات أن الفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القرآن والفقه ، فينبغي أن يصح تسميته مهرا ، لأن ما جاز أخذ الأجر في مقابلته من المنافع ؛ جاز تسميته صداقا ، كما قدمنا نقله عن البدائع ، ولهذا ذكر في فتح القدير هنا أنه لما جوز الشافعي أخذ الأجر على تعليم القرآن صح سميته صداقا ، فكذا نقول : يلزم على المفتي به صحة تسميته صداقا ، ولم أر أحدا تعرض له، والله الموفق للصواب . (3) (1) انظر المغي لابن قدامة : (141/7) وفيل الأوطار للشوكاني : (146/6 فما بعدها) .
(2) حاشية الدسوي : (351/2) (3) البحر الرائق شرح كنزالدقائق : (168/3)
مخ ۶۰۰