597

============================================================

وبعد فأنت ترى أن الاختلاف يدورحول دلالةالعام هل هي قطعية أو ظنية؟

ومن قال انها قطعية اشترط كون المخصص قطعيا أو شبه قطعي وهو الحديث الشهور ثم ادعى الشهرة هنا ، ومن قال إن دلالته ظنية فلا مانع عنده من تخصيصه بالظي ومنه خبر الواحد.

12- أقل ما يصلح مهرا: ذهبت الشافعية والحنابلة إلى أن أقل ما يصلح في المهر ما يكون أقل متمول ، وإن كان أقل من عشرة دراهم . وحجتهم ما تقدم من الحديث الذي فيه التمس ولو خاتما من حديد" . (1) ذهبت الحنفية إلى أن أقل المهر عشرة دراهم، وحجتهم في ذلك حديث جابر "لا مهر أقل من عشرة دراهم ."(2) و ذهبت المالكية إلى أن أقل المهر ربع دينار .

ولقد تقدمت هذه المسألة عند الكلام عن أسباب الخلاف ، عند ذكر تعارض الأدلة وهنا ناحيتان وقع فيهما الخلاف : ألاهما : هل المهر مقدر أو غير مقدر الثانية : إذا كان مقدرأ فهل يقدر بعشرة دراهم أو يقدر بربع دينار فالقائلون بعدم التقدير حجتهم الحديث ورجحوه لصحته ، وبأن المهر عوض ، وذلك أنه يملك به على المرأة منافعها على الدوام ، فهو يشبه العوض، فيعتبر فيه التراضي بالقليل أو الكثير وحجة القائلين بالتقدير هي أن المهر يشبه العبادة من جهة أنه لا يجوز الراضي على إسقاطها فتكون مقدرة . (3) (1) رواه البخاري في النكاح الباب الخامس عشر والثالث والثلاثين والسادس والثلاثين وغيرها وملم برقم (1425) بلفظ انظر (2) انظر الكلام على هذا الحديث في صفحة 65 رقم 1 (3) انظر بداية المجتهد : (18/20 فما بعدها) 9

مخ ۵۹۷