============================================================
عن طائفة من الخوارج ، وطائفة من الشيعة ، وعن عثمان البتي ؛ فقد نقل عن هؤلاء الجواز . (1) وحجة جمهور المسلمين في ذلك النهي الوارد في حديث أبي هريرة رضي ال عنه قال : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها " (2) قالوا : وهذا الحديث قد خص العموم في قوله تعالى في المحرمات " وأحل لكم ما وراء ذلكم" . (3) على قول الجمهور الذين يقولون إن دلالة العام على جميع أفراده ظنية؛ هم يخصصون عموم القرآن بخبر الآحاد، فلا اعتراض عليهم في هذا التخصيص.
اما على مذهب الحنفية الذين يقولون إن دلالة العام على جميع أفراده قطعية فهم لا يجيزون ذلك ابتداء ، بل يشترطون التواتر أو الشهرة في الحديث ، فيتوقف صحة استدلالهم على ثبوت تواتر هذا الحديث أو شهرته، ولقد ادعوا في كتبهم شهرة هذا الحديث ، قال في الهداية " ولا يجمع بين المرأة وصمتها او خالتها ، لقوله عليه السلام : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها " وهذا مشهور تجوز الزيادة على الكتاب مثله" .(4) على أن بعضهم يدعي أن هذا العام قد سبق تخصيصه بالمشركة والمجوسية وبناته من الرضاعة.(5) لقدرد الشافعي رحمه الله دعوى الشهرة في هذا الحديث ، وأظهر تناقض من يشرط شهرة الحديث أو تواتره ليخصص به عام الكتاب فقال : (1) انظر نيل الأوطار : (126/5) (2) الحديث رواه البعخاري في النكاح الباب الثامن والعشرين ومسلم برقم (1408) وأصحاب السنن (3) النساء : (24) (4) الهداية : (363/2) (5) انظر فتح القدير (363/2) ثم انظر قوله بعد ذلك والظاهر أنه لا بد من ادعاء الشهرة لأن الحديث موقعه موقع النسخ لا التخصيص : 595
مخ ۵۹۵