593

============================================================

ذهب أحمد في هذه الحالة إلى بطلان النكاح إذا نوى ذلك عند العقد ولو لم يذكره ، قال ابن قدامة : " فإن شرط عليه التحليل قبل العقد ولم يذكره في العقد أو نوى التحليل من غير شرط فالنكاح باطل أيضا " .

واحتج على فساده بالنهي الوارد في حديث ابن مسعود قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له" (1) وحديث عقبة بن عامر قال : قال سول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا بلى يا رسول اله قال هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلتل له"(2) قالوا : هذا محلل ، والنهي يقتضي الفساد مطلقا (3) الرابعة : أن ينوي حال العقد ولو لم يشرط . ذهب الجمهور إلى صحة العقد قال الشافعي رحمه الله " وإن قدم رجل بلدا وأحب أن ينكح امرأة ونيته ونيتها أن لا مسها الا مقامه بالبلد ، أو يوما ، أو اثنين ، أو ثلاثة ، كانت على هذا نيته دون نيتها ، أو نيتها دون نيته ، أو نيتهما معا ونية الولي ، غير أنهما إذا عقد النكاح م طلقا لا شرط فيه ، فالنكاح ثابت ، ولا تفسد النية من النكاح شيئا ؛ لأن النية حديث نفس ، وقد وضع عن الناس ما حدثوا به أنفسهم ، وقد ينوي الشيء ولا يفعله ، وينويه ويفعله فيكون الفعل حادثا غير النية ، وكذلك لو نكحها ونيته يتها أو نية أحدهما دون الآخر أن لا يمسكها الاقدر ما يصيبها فيحللها لزوجها ثبت النكاح ، وسواء نوى ذلك الولي معهما ، أو نوى غيره أو لم ينوه ولا غيره" (4) ذهب أحمد في هذه كما ذهب في الي قبلها ما دامت نية التحليل موجودة .

الخامسة : هي ما إذا شرط عليه التحليل قبل العقد ، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه ، وقصد نكاح رغبة ، صح العقد عند الجميع : (1) رواه احمد والترمذي برقم (1119) 0 (1120) وصححه واخرجه ابن ماجه (1935) عن علي وابو داود برقم (2076).

(2) رواه ابن ماجه برقم (1936) وأنظر تخرجه في نيل الأوطار (119/6) ..

(3) انظر المغني لابن قدامه : (105/7) فما بعدها) .

(4 الأم : (71/5) 593 أثر الاختلاف في القواعدالاصولية-38

مخ ۵۹۳