592

============================================================

بالشرط ، وعن أبي يوسف أنه يفسد النكاح ؛ لأنه في معنى المؤقت له ، ولا يحلها على الأول لفساده" (1) الثالثة : أن يشرط ذلك خارج العقد، فالشافعي وأبو حنيفة لا يبطلان العقد،

ان العقد عندما وقع مستوفيا لشروطه .

قال الشافعي : " ولو كان بينهما مراوضة فوعدها إن نكحها أن لا يمسها الا أياما ، أو إلا مقامه بالبلد ، أو إلا قدر ما يصيبها كان ذلك بيمين أو غير مين فسواء ، وأكره له المراوضة على هذا ، ونظرت إلى العقد ؛ فإن كان العقد مطلقا لا شرط فيه فهو ثابت ، لأنه انعقد لكل واحدمنهما على صاحبه ما لوجين ، وإن انعقد على ذلك الشرط فسد ، وكان كنكاح المتعة" (2) ويؤيد هذا القول ما روى آبو حفص باسناده عن محمد بن سيرين قال : قدم مكة رجل ومعه إخوة له صغار ، وعليه إزار ، من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة ، فسأل عمر فلم يعطه شيئا ، فبينما هو كذلك إذ نزع الشيطان بين رجل من ريش وبين امرأته فطلقها ، فقال لها : هل لك أن تعطي ذا الرقعتين شيئا ويحلك ي، قالت نعم إن شئت ، فأخبروه بذلك قال نعم . وتزوجها ودخل بها ، فلما أصبحت أدخلت إخوته الدار ، فجاء القرشي يحوم حول الدار ويقول : يا ويله غلب على امرأته ، فأتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين غلبت على امرأتي، قال من فلبك؟ قال ذو الرقعتين قال : أرسلوا اليه ، فلما جاءه الرسول : قالت له المرأة : كيف موضعك من قومك ، قال ليس بموضعي بأس . قالت : إن أمير المؤمنين يقول لك طلق امرأتك ، فقل لا والله لا أطلقها ، فإنه لا يكرهك ، وألبسته حلة ، لما رآه عمر من بعد قال : الحمد لله الذي رزق ذا الرقعتين ، فدخل عليه فقال : اطلق امرأتك؟ قال لا والله لا أطلقها ، قال عمر : لو طلقتها لأوجعت رأسك بالسوط". (3) (1) الهداية : (177/3 - 178) وحديث لين المحلل سيأتي تخريجه (2) الأم : (71/5) (3) انظر تخريج هذا الأثر في المغي لابن قدامة (107/7) وانظر قريبا منه في نيل الأوطار (119/6) 59

مخ ۵۹۲