============================================================
ثبوتها بالقرآن أم بالخبر : الظاهر أنه لا يوجد إما لخلو المعصوم من بينهم - وهم لا يقولون بعصمة أحد من الأئمة- وإما لأنهم لا يقبل حديثهم، لأنهم ليسوا من الفرقة المحقة ، وما دام الإمام المعصوم قد أقرها- وكلامه تشريع ككلام الرسل - ف لا سبيل إلا بدليل يقارع هذا الدليل ويوازيه .
9- نكاح المحلل
الحلل هو الرجل يتزوج امرأة ليحلتها لزوجها الذي طلقها ثلاثا، فلم يعد لها رجعة اليه إلا بنكاح رجل غيره : تحقيقا لقوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل لهمن بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون" (1) أي فان طلقها الثالثة ، وذلك لما سبق من قوله تعالى : " الطلاق مرتان "، هذا المحلل اختلف الفقهاء في حكم نكاحه ، و قبل عرض الخلاف لا بد من تحرير موضع النزاع المحلل له ثلاثة أحوال ، ولكل حال حكم يخصها.
أاولى : أن ينص في العقمد على مدة معلومة ، فلا خلاف أن هذا داخل في كاح المتعة والحكم الحكم لأنه نوع منه .
الثانية : أن يتزوجها بشرط التحليل في العقد كأن يقول تزوجتك على أن أحلك، أو تقول هي ذلك ، فجمهور الفقهاء على أن هذا النكاح باطل؛ لأنه في معى المتعة ، وذهب أبو حنيفة الى أن هذا النكاح مكروه كراهة تحريم .
وخالفه في ذلك آبو يوسف وحكم بفساده .
قال في الهداية : " واذا تزوجها بشرط التحليل فالنكاح مكروه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : " لعن الله المحلل والمحلل له" وهذا هو محمله ، فان طلقها بعد ما و طيها حلت للأول ، لوجود الدخول في نكاح صحيح : إذ النكاح لا يبطل (1) البقرة /230
مخ ۵۹۱