589

============================================================

او الواحد من الأثمة ، وكان ممن لا يطعن في روايته، ويكون سديدا في نقله، ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر ، لأنه إذا كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة ، وكان ذلك موجبا للعلم ، ونحن نذكر القرائن فيما بعده ؛ جاز العمل به ، والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحققة ، افي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار الي رووها في تصانيفهم ، ودونوهافي أصولهم ، لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه، حتى إن واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفوفه سألوه من أين قلت هذا ، فاذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور ، وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الأمر في ذلك ، وقبلوا قوله ، هذه عادتهم وسجيتهم من عهد الني ومن بعده من الأئمة ، وفي زمن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام الذي انتشر العلم عنه ، وكثرت الرواية من جهته، لولا أن العمل بهذه الأخبار كان جائزا لما أجمعوا على ذلك ، ولأنكروه ، لأن اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو: م انه ذكر القرائن التي إذا وجدت ، لم يلتفت معها إلى حديث الآحاد ونحن نذكر ما قال بشيء من الاختصار قال : القرائن التي تدل على صحة متضمن الأخبار التي لا توجب العلم أشياء أربعة : الأول : أن تكون موافقة لأدلة العقل وما اقتضاه .

الثاني : أن يكون الخبر مطابقا لنص الكتاب ، إما خصوصه أو عمومه أودليله أو فحواه.

الثالث : أن يكون الخبر موافقا للسنة المقطوع بها من جهة التواتر .

الابع : أن يكون موافقا لما اجتمعت عليه الفرقة المحقة .

م إنه ذكر بعد ذلك ما يرجح به خبر على خبر عند التعارض فقال : الرجيح يكون بأشياء منها ، أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة القطوع بها والآخر مخالفا لهما ، فانه يجب العمل بما وافقهما ، وترك العمل بما

مخ ۵۸۹