588

============================================================

نكاح المتعة ، أما المهر فهو المتعارف عليه في النكاح الدائم، وليس المراد بالاستمتاع التلذذ بالجماع -كما يقول ذلك أهل السنة - وإلا لزم الايجب مهر إذا لم يحصل لذذ، وذلك باطل ، لوجوب المهر مع عدم التلذذ بموت أحد الزوجين : قالواروي آن أبا حنيفة سأل جعفرا الصادق عن المتعة فقال : عن أي المتعتين سأل؟ فقال أبو حنيفة : لقد سألتك عن متعة الحج فأنبشي عن متعة النساء احق هي؟ فقال سبحان الله ! أما تقرأ كتاب الله" فما استمعم به منهن.." الآية فقال أبو حنيفة : والله لكأنها آية لم أسمعها قط . (1) هذا بالاضافة الى قراءة ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وسعيد بن جبير : "فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمى" (2) 2- الأحاديث الواردة في حل المتعة كحديث ابن مسعود الذي مر ذكره : اما الأحاديث التي وردت في تحريم المتعة فلم تثبت عندهم ، ولو ثبتت لكانت كافية لنسخ هذا الحكم وتحريم المتعة.

اذان فالخلاف منشؤه وهو ثبوت الناسخ أو عدم ثبوته، فأهل السنة يرونثبوته ، الشيعة يرون عدم ثبوته . (3) في رأيي أن الخلاف منشؤه أعمق من ذلك ، وذلك أن الطريق الذي يثبت به الحديث عندهم غير الطريق الذي يثبت به الحديث عند أهل السنة ، والاجماع الذي يعترفون به غير الإجماع الذي يعترف به أهل السنة ، وإليك ما يذكر في كتبهم حول هاتين النقطتين : اما بالنسبة لقبول الآحاد فقد قال أبوجعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي سوهو من كبار علماء الشيعققال : فأما ما اخترته من المذهب وهو أن خبر الواحد إذا كان واردأ من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويا عن النبي (1) أسباب اختلاف الفقهاء للشيخ الخفيف : (52) (2) انظر نيل الأوطار : (118/6) (3) انظر أسباب الخلاف للخفيف 8

مخ ۵۸۸