587

============================================================

فقال : سبحان الله ما بهذا أفتيت ، وما هي الاكالميتة لاتحل إلا للمضطر .(1) م ال الأمر الى إجماع أهل السنة على ذلك ، ولم يبق من مخالف الا الشيعة قال ابن المنذر : جاء عن الأوائل الرخصة فيها ، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها الابعض الرافضة ، ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله . (2) قال القاضي عياض : ثم وقع الاجماع من جميع العلماء على تحريمها، إلا الروافض . وأما ابن عباس فروى عنه أنه أباحها وروي عنه أنه رجع عن ذلك (3) .

قال الحازمي في الناسخ والمنسوخ بعد أن ذكر حديث ابن مسعود المذكور : " وهذا الحكم كان مباحا مشروعا في صدر الاسلام ، وانما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم للسبب الذي ذكره ابن مسعود ، وإنما ذلك يكون في أسفارهم ، ولم ي بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه لهم وهم في بيوتهم ، ولهذا نهاهم عنه غير مرة، ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة، حتى حرمه عليهم في آخر أيامه صلى الله عليه وسلم ، وذلك في حجة الوداع ، وكان تحريم تأبيد لا توقيت ، قلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأثمة الأمة ، إلا شيئا ذهب اليه بعض الشبعة ، ويرو أيضا عن ابن جرير جوازه". (4) و خالف في هذا الشيعة فذهبوا إلى جواز نكاح المتعة، وحجتهم في ذلك أمورمنها 1 - الكتاب : وذلك قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا أموالكم محصنين غير مسامحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة" (5) قالوا : المتبادر من كلمة استمتعتم هو نكاح المتعة على أنه حقيقة شرعية ، أو مجاز مشهور ، يدل على ذلك تعبير الآية بالأجر دون المهر ، والأجر هو المتعارف في (1) نيل الأوطار : (115/6) وانظر المغني لابن قدامة : (104/7) (2) انظر نيل الأوطار : (116/6) (3) المصدر نفسه (4) نيل الأوطار : (117/6) (5) التساء : (24) 587

مخ ۵۸۷