============================================================
ولقد أجمعت المذاهب الأربعة على أن المتعة كانت مباحة في صدر الاسلام ، ثم حرمت ، وتكرر الترخيص والمنع ، ثم حرمت آخر الأمر الى الأبد، أن نكاح المتعة باطل ، إلا ما قاله زفر من أن النكاح صحيح والشرط باطل (1) : وحجتهم في ذلك أحاديث منها : ما روي عن ابن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معنا نساء، فقلنا الا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن تنكح المرأة بالثوب الى أجل ، ثم قرأ عبدالله : يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم الآية : (2) رواه البخاري ومسلم : و ما رواه علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى عن نكاح المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر"، رواه البخاري ومسلما2) وفي رواية لهما : "نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الانسبية" .
وما روي عن سبرة الجهي أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال : فأقمنا بها خمسة عشر ، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ، لم أخرج حنى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه مسلم وأحمد وفي رواية : أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "يا أيها الناس إنى كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" لقد نقل عن جمع من الصحابة القول بجوازها ، كابن عباس ، وابن مسعود، وجابر . كما نقل عنهم القول بحرمتها ، روي عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس قد سارت بفتياك الركبان ، وقال فيها الشعراء، قال وما قالوا؟ قال قال : قد قلت للشيخ لما طال محبسه يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس وهل ترى رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس : (1) انظر المغنى لابن قدامة : (1،27) (2) المائدة : (87) والحديث رواه البخاري في التفسير عند تفسير هذه الآية ومسلم في النكاح برقم (1404) .
(3) أخرجه البخاري في المغازي الباب الثامن والثلاثين ومسلم في النكاح برقم (1407) (4) اخرجه ملم برقم (1406)
مخ ۵۸۶