============================================================
2 - البكر البالغة : فقد ذهب الشافعي رحمه الله ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه ؛ الى أن البكر البالغة العاقلة يحق لأبيها إجبارها ، وان كان يستحبله استئذانها .
وحجة هؤلاء أمور : 1 - الحديث : "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن وإذنها صماتها د ل قوله : " الأيم أحق بنفسها من وليها " على أن البكر ليست كذلك، فيكون وليها أحق منها بها ، فيكون الاستدلال عن طريق مفهوم المخالفة الذي يعتبر د ليلا عند هؤلاء، قال الشافعي في الأم : " ويشبه في دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرق بين البكر والثيب فجعل الثيب أحق بنفسها من وليها، فدل ذلك على أن أمره أن تستأذن البكر في نفسها أمر اختيار لا فرض ، لأنها لو كانت اذا كرهت لم يكن له تزويجها كانت كالثيب ، وكان يشبه أن يكون الكلام فيها أن كل امرأة أحق بنفسها من وليها ، وإذن الثيب الكلام، وإذن البكر الصمت، ولم اعلم أهل العلم اختلفوا في أنه ليس لأحد من الأولياء غير الآباء أن يزوج بكرا أو يبا الا باذنها ، فاذا كانوا لم يفرقوا بين البكر والثيب البالغين لم يجز الا ما وصفت في الفرق بين البكر والثيب في الأب الولي وغير الولي ، ولو كان لا يجوز للاب إنكاح البكر إلا بأذنها في نفسها ما كان له أن يزوجها صغيرة ، لأنه لا أمر لها في فسها في حالها تلك ، وما كان بين الأب وسائر الولاة فرق في البكر ، كما لا يكون بينهم فرق في الثيب". (1) 2- القياس : فلقد جعل الشافعي العلة في إجبار الصغيرة البكر هي البكارة، ثم اس عليها الكبيرة البكر ، ولقد مر قريبا أن مالكا يجعل العلة في الاجبار هي أحد وصفين الصغر والبكارة.
3 - عمل أهل المدينة : وهذا استدلال خاص بالامام مالك رحمه الله ولقد مرت هذه المسألة في المسائل الي احتج فيها مالك بعمل أهل المدينة .
(1) الأم : (1515)
مخ ۵۸۱