============================================================
الحجة لمن قال بوجوب الاستئذان حديث أني هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن، قالوا يا سول الله وما إذنها قال أن تسكت" (1) وحديث ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الثيب أحق بنفسها من وليها " (2) وحديثه ايضا " ليس للولي مع الثيب أمر" (3) .
قالوا : ولأنها رشيدة عالمة بالمقصود من النكاح مختبرة ، فلم يجز إجبارها عليه كالرجل() وأما الثنتان اللتان اختلف الفقهاء فيهما فهما: 1 - الثيب الصغيرة : فلقد ذهب الشافعي الى أنه لا يجوز إجبارها ، بل لا يجوز تزويجها حتى تبلغ ، قال في المنهاج : " وليس له تزويج ثيب إلا باذنها ، فان كانت صغيرة لم تزوج حنى تبلغ" (5) والى هذا ذهب أحمد فيما ذكرهالخرفي، واختاره ابن حامد وابن بطة، والقاضي(2) ، والحجة لأرباب هذا القول هو عموم الأدلة الواردة في الثيب ، وقد تقدمت .
و ذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله وأحمد في أحد وجهين عنه إلى أن اليب الصغيرة يزوجها أبوها ، وحجتهم في ذلك القياس ، وذلك أنهم قاسوا الثيب الصغيرة على البكر الصغيرة ، وذلك أن أبا حنيفة يرى العلة في البكر الصغيرة هي الصغر لا البكارة، وهي موجودة في الثيب الصغيرة. ومالك يرى أن العلة مي الصغرأو البلكارة فأيهما وجد حصل به جواز الاجبار ، وواضح أنهما قد خصصا عموم الأدلة بالقياس: (1) رواه البخاري في النكاح الباب الثاني والأربعين ومسلم في النكاح برقم (1419) وأصحاب السنن : (2) رواه مسلم وأصحاب السنن وقد تقدم تخريجه (3) رواه أبو داود والنسامي (4) انظر المغني : (520/6 - 21) والمحلى على المنهاج (222/3) وغيرهما من كتب المذهب (5) المعلى على منهاج النووي : (222/3) (6) انظر المغني لابن قدامة
مخ ۵۸۰