579

============================================================

فجعل اللاني لم يحضن عدة ثلاثة أشهر ، ولا تكون العدة ثلاثة أشهر الا من الطلاق في نكاح أو فسخ ، فدل ذلك على أنها تزوج وتطلق فلا إذن لها فيعتبر (1) 9- ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا" .(1: وبدهي أن ابنة ست سنين لا يتصور فيها الاستثذان المطلوب ، والأصل في الأفعال عدم الخصوصية ، لا كما ذكر ابن شبرمة أن هذا كان من خصائصه صلى الل عليه وسلم : 2 - الثيب البالغ : اتفق أهل العلم على أن الثيب البالغ لا تنكح إلا بإذنها و لا يحق للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا برضاها، إلا ما نقل عن الحسن أنه قال : لأب تزويجها وإن كرهت ، ولقد رد هذا القول عليه .

قال إسماعيل بن إسحق : لا أعلم أحدا قال في البنت بقول الحسن ، وهو قول شاذ ، خالف فيه أهل العلم والسنة ، فإن الخنساء ابنة خدام الأنصارية روت انن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه . رواه البخاري والأثمة كلهم : قال ابن عبد البر : هذا الحديث مجمع على صحته والقول به ، لا نعلم مخالفا له الا الحسن ، وكانت الخنساء من أهل قباء، وكانت تحت أنيس بن قتادة، قتل عنها يوم أحد ، فزوجها أبوها رجلا من بي عمرو بن عوف فكرهته ، و شكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد نكاحها ونكحت أبا لبابة بن عبد المنذر(5) .

(1) انظر المغني لابن قدامة : (516/6) (2) أخرجه البخاري في المناقب ومسلم في النكاح برقم (1422) (2) الحديث أخرجه البخاري في النكاح في الباب الثالث والأربعين (4) المصدر السابق : (520/6) 579

مخ ۵۷۹