============================================================
1 - الكتاب : وذلك قوله تعالى : " فلا تعضلوهن أن ينكحهن أزواجهن" قال : ان الآية تفيد النهي عن منع النساء من مباشرة النكاح ، لا كما تصوره الحصم ، وذلك لأن قوله ذلك هو نهي الأولياء عن منعهن من نكاح من يخترنه ، وانما يتحقق المنع ممن في يده الممنوع وهو الانكاح .
وهذا الاستدلال مبني على أن النكاح هو حقيقة في العقد، والحنفية لا يقولون بذلك، بل هو عندهم حقيقة في الوطء كما تقدم ، فلا يستقيم لهم الاستدلال : 2 - السنة : وذلك في الحديث الذي رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الايم أحق بنفسها من وليها" (1) والأيم من لا زوج لها سواء أكانت يبا أم بكرا، وهذا أصح من الأحاديث الي استدل بها الطرف المخالف ، فان عمد الى الترجيح عند التعارض فهذا أرجح : على أن حديث عائشة الذي استدل به الفريق الآخر لا يصلح للعمل به لخالفة رواية له ، فلقد زوجت عائشة رضي الله عنها ابنة أخيها عبد الرحمن لمنذر بن الزبير من غير حضور وليها ، ولقد تقدمت هذه المسألة في قاعدة ردم الحديث إذا عمل الراوي بخلافه . وإن عمد الى التوفيق فيحمل حديث أي موسى على نفي الكمال، أو على أن المراد بالولي من يتوقف على إذنه أي لا نكاح الا بمن له ولاية ، لينفي نكاح الكافر المسلمة والمعتوهة والأمة والعبد أيضا .(2) ويخص حديث عائشة بمن نكحت غير الكفء (3) 3- المعقول : وذلك أنها تصرفت في خالص حقها وهي من أهله ، لكونها عاقلة مميزة ، ولهذا كان لها التصرف في المال ، ولها اختيار الآزواج ، وإنما يطالب الولي بالتزويج كي لا تنسب الى الوقاحة .(4) ومن خلال ما مر يتبين لنا أن هذه المسألة تعتمد على القواعد التالية : (1) رواه أبو داود برقم (2098) والترمذي برقم (1108) وفي مسلم الثيب أحق والأيم احق ابرقم (1421) (2) انظر فتح القدير : (394/2) (3) المصدر نفسه (4) المعبدر نفسه (392/2- 393) 572
مخ ۵۷۶