============================================================
مرد الخلاف في هذه المسألة الى أن النهي هل يقتضي الفساد مطلقا، أم انه يقتضي ذلك في حال دون حال؟ وقد سبق تفصيل هذه القاعدة .
5 - اشتراط الولي في النكاح : اذا كانت المرأة بالغة عاقلة حرة فهل يصح أن تتولى عقد زواجها بنفسها أو
يزوجها امرأة أخرى من غير ولي : أو لا بد من ولي يتولى العقد عليها؟ .
ذهب الامام الشافعي وأحمد رضي الله عنهما، ومالك في رواية أشهب، الى أن اولي ركن من أركان العقد ، وأنه لا نكاح الا بولي ، ولا تملك المرأة تزويج نفسها، فان فعلت لم يصح النكاح: وهذا هو مذهب عمر وعلي وابن مسعود وعائشة وابن عباس واي هريرة من الصحابة ، وسعيد بن المسيب والحسن من التابعين ، وهو ما ذهب اليه القاضي آبو يوسف من الحنفية . (1) وحجة الفقهاء الذين ذهبوا إلى بطلان العقد بغير ولي أمور : 1 - الكتاب : وذلك قوله تعالى : " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا عضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف" (2) ووجه الاستدلال بهبذه الآية ما ذكره الشافعي رحمه الله في الأم قال : "انما يؤمر بأن لا يعضل المرأة من له سبب إلى العضل بأن يكون يتم به نكاحها من الأولياء ، والزوج إذا طلقها فانقضت عدتها فليس بسبيل منها فيعضلها ، وان لم تنقض عدتها فقد يحرم عليها (1) انظر المغي لابن قدامة : (481/9) فما بعدها) والشرح الكبير للدردير (220/2) وبداية الجتهد : (8/2) وشرح المنهاج للخطيب : (147/3) (2) البقرة : (242) ولهذه الآية سبب فلقد جاء عن معقل بن يسار قال. : كانت لي أخت تخطب الي فأتاني ابن عم لي فأنكحتها اياه ثم طلقها طلاقا له رجعة ، ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت لي أتاني يخطبها فقلت والله لا أنكمها أبدا ففي نزلت هذه الآية واذا طلقتم النساء .. قال فكفرت عن يميني وانكحتها اياه رواه البخاري وأبو داود وفي رواية للبخاري وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع اليه .
574
مخ ۵۷۴