573

============================================================

جعل دلالة الآية على تحريم التصريح من طريق دلالة المفهوم : قال الشافعي رحمه الله في معنى السر : قول الله تبارك وتعالى : " ولكن لا واعدوهن سرأه يعني والله أعلم جماعا ، "إلا أن تقولوا قولا معروفا" قولا حسنا لا فحش فيه ، قال الشافعي : وذلك أن يقول : رضيتك إن عندي لجماعا حستا يرضي من جومعه ، فكأن هذا - وان كان تعريضا - منهيا عنه لقبحه ." (1) وقال في الاستدلال على حرمة التصريح بمفهوم المخالفة : " وإذ أذن الله عز وجل في التعريض بالخطبة في العدة فبين أنه حظر التصريح فيها، وخالف بين حكم العريض والتصريح". (2) ومهما قلنا في طريق الاستدلال على الحكم فلقد اتفق الفقهاء على تحريم التصريح بخطبة المعتدة ، الا أنهم اختلفوا فيمن صرح هل يحل له الزواج ممن صرح ها بعد انتهاء عدتها2 الجمهور من الفقهاء أن له أن يتزوجها ، لأن النهي راجع لأمر خارج عن العقد غير لازم له ، قال الشافعي رحمه الله : " وإن صرح لها بالخطبة وصرحت له بالاجابة أو لم تصرح ، ولم يعقد النكاح في الحالين حتى تنقضي العدة فالنكاح ثابت ، والتصريح لهما معأ مكروه ، ولا يفسد النكاح بالسبب غير المباح من التصريح ، لأن النكاح حادث بعد الخطبة ليس بالخطبة" (3) وفقل صاحب نيل الأوطار عن مالك لزوم المفارقة، سواء دخل بها أم لم يدخل، لم أجد هذا الحكم فيما لدي من كتب المالكية ، والذي وجدته في كتبهم أنه اذا عقد عليها ودخل بها في العدة؛ تأبد تحريمها، وكذلك اذا عقد عليها في العدة ولم يدخل بها الا بعد انتهائها (4) ولقد مر بعض هذا في قول الصحابي : (1) الأم : (32/5) (2) الأم : (32/5) (3) المصدر السابق وانظر المغي لابن قدامة : (71/7) (4) انظر الشرح الكبير للدردير : (246/2) 573

مخ ۵۷۳