572

============================================================

الاية " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجأ يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا" اذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير" (1) لعل هذا يفهم من قول الشافعي في الأم : "والعدة التي أذن الله بالتعريض بالخطبة فيها العدة من وفاة الزوج ، وإذا كانت الوفاة فلا زوج يرجى نكاحه بحال ، ولا أحب أن يعرض الرجل للمرأة في العدة من الطلاق الذي لا يملك فيه المطلق الرجعة احتياطا" (2) ثانيهما : أن هذهالآية من قبيل العام المخصوص، والذيخصههو القياس؛ قياس البائن على الرجعية، فان البائن بينونة صغرى قد يؤول أمرها إلى عودة رباط الزوجية.

وهذا الوجه يتمشى مع رأي الشافعية أن دلالة العام ظنية فيجوز تخصيصه بالقياس . ولعل تعليل المحلي الذي مر ذكره يشعر بذلك .

اذا فالخلاف في هذه المسألة مبني على الحكم على هذا النص هل هو من قبيل العام المراد به العموم؟ أو من قبيل العام المراد به الخصوص آو من قبيل العام الخصوص، والذي خصه هو القياس بناء على أن دلالة العام ظنية ؟

4- حرمة الزواج من المعتدة التي صرح بخطبتها حال العدة : قد مر في المسألة السابقة الآية التي تدل على تحريم التصريح بخطبة المعتدة و ذلك في قوله تعالى : " ولكن لا تواعدوهن سرا" والسر النكاح عند الآكتر .

فسر الشافعي رحمه الله السر بالجماع، وجعل المراد بالنهي المنع عن نوع من م أنواع التعريض، وهو ما كان فيه فحش ، ولقد ورد في العربية استعمال السر بمعى الجماع ، قال امرؤ القيس : الازعمت بسباسة القوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي (3) (1) البقرة : (234) (2) الأم : (32/5) (3) انظر المغي لابن قدامة : (71/7) 572

مخ ۵۷۲