571

============================================================

فاتفق الفقهاءعلى تحربم التصريح بالخطبة، وعلى جواز التعريض بالخطبة بالجملة، الا أنهم اختلفوا أي المعتدات هي التي يجوز التعريض لها؟

فاتفقوا على جواز التعريض للمعتدة عدة وفاة ، واتفقوا أيضا على تحريم العريض للمعتدة الرجعية لأنها زوجة . قال الشافعي رحمه الله : " فأما المرأة يملك زوجها رجعتها فلا يجوز لأحد أن يعرض لها بالخطبة في العدة؛ لأنها في كثير من معاني الأزواج ، وقد يخاف إذا عرض لها من ترغب فيه بالخطبة أن تدعي بأن عدتها حلت وإن لم تحل" (1) واختلف في المعتدة البائن فذهب معظم الفقهاء إلى أنها كالمتوف عنها زوجها .

وهناك اتجاه في المذهب الشافعي لجعل التعريض بخطبة البائن كالتعريض ب خطبة الرجعية ، فلقد جاء في المحلى شرح منهاج النووي : " ويحل تعريض في عدة وفاة ، قال تعالى : " ولا جناح عليكم فيما عرضم به من خطبة النساء" وهي اردة في عدة الوفاة ، وكذا لبائن بطلاق أو فسخ في الأظهر ؛ لانقطاع سلطة الزوج عنها . والثاني يحرم إذ لصاحب العدة أن ينكحها ، فأشبهت الرجعية ، فإن لم تحل ل كالمطلقة ثلاثا والمفارقة بلعان أو رضاع فكالمعتمدة عن وفاة، وقيل فيهاالخلاف"(2) وحجة من أجاز التعريض في البائن العموم في قوله تعالى : " ولا جناح عليكم فيما عرضم به من خطبة النساء".

أما حجة من يرى أن البائن لا يجوز في حقها التعريض ففيما أرى أنه واحد من أمرين : أولهما : أن هذه الآية من قبيل العموم المراد به الخصوص ، لأن الآية واردة في حق المتوفى عنها زوجها، وسياق الآية يرشد الى ذلك، فلقد قال الله تعالى قبل هذه (1) انظر الأم : (32/5- 33) وانظر المغني لابن قدامة : (70/7) وفتح القدير : (296/3) الشرح الكبير للدردير (247/2 المطبعة الأميرية) (2) شرح المحلى : (214-213/3) 571

مخ ۵۷۱