============================================================
3-ارث المفقود: المفقود هو الانسان يغيب وينقطع خبره فلا يعلم أين هو : هذا المفقود اختلف الفقهاء في أنه هل يعتبر كالميت وتوزع تركته على وارئيه ؟
واذا توفي أحد من أقاربه ممن يرثه هو هل يحتفظ بنصيبه من الميراث ويعتبر كأنه حي ، أو يعتبر ميتأ وتقسم تركة المتوفى على من يرث ممن بقي ؟ا ذهب الإمام الشافعي رحمه الله الى أنه يعتبر حيا، فلا يورث ، ويرث من فيره ، والحجة في ذلك أن الأصل حياته ، فيستصحب الأصل حتى يظهر خلافه، و لنستمع إلى الإمام الشافعي رحمه الله في ذلك حيث يقول : " وكان معقولاء عن الله عز وجل ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في لسان العرب قول عوام أهل العلم عندنا أن امرأ لا يكون موروثا أبدا حتى يموت ، فاذا مات كان موروثا ، وأن الأحياء خلاف الموتى ، فمن ورث حيا دخل عليه والله تعالى اعلم خلاف حكم الله عز وجل ، وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا والناس م عمنا بهذا لم يختلف في جملته . وقلنا به في المفقود ، وقلنا لا يقسم ماله حتى يعلم يقين وفاته، وقضى عمر وعثمان في امرأته بأن تتربص أربع سنين، ثم تعتد أربعة اشهر وعشرا ، وقد يفرق بين الرجل والمرأة بالعجز عن إصابتها ، ونفرق نحن بالعجز عن نفقتها ، وهاتان سببا ضرر ، والمفقود قد يكون سبب ضرر آشد من ذلك ، فعاب بعض المشرقيين القضاء في المفقود ، وفيه قول عمر وعثمان ما وصفنا.114) ذهبت الحنفية الى أنه لايورث ولايرث ، وحجتهم في عدم إرئه من غيره ما ذكره صاحب الهداية : " ولايرث المفقود أحدا مات في حال فقده لأن بقاءه حيا في ذللك الوقت باستصحاب الأصل، وهو لا يصلح حجة في الاستحقاق".(2) (1) الأم : (4/4-5) وانظر تتمة المناقشة بينه وبين من لا يقول بقوله وانظر فتح القدير : (10516) (7) الهداية : (182/2) مطبمة مصطفى البابي الحلبي : 48
مخ ۵۴۸