547

============================================================

2- الحكم على المدعى عليه بنكوله عن اليمين : اذا طولب المدعى عليه باليمين فنكل ولم يحلف ، فهل تثبت عليه الدعوى بمجرد النكول؟.

اختلف الفقهاء في ذلك ذهب الشافعي إلى أنه لا يحكم عليه بمجرد نكوله ، بل يعرض اليمين على الدعي ، لأن الأصل أن لا يحكم إلا بما يعلم أو يظن ظنا يقارب العلم فاذا أعوز بقينا على النفي استصحابا للبراءة الأصلية .11).

قال الشافعي رحمه الله : " ولا يقوم النكول مقام إقرار في شيء حتى يكون معه يمين المدعي".1 ودعم الشافعي هذا الاتجاه بأن رسول الله في القسامة بدأ الانصاريين ، فلما لم يحلفوا رد الأيمان على اليهود .

والى مثل ذلك ذهب مالك وفقهاء الحجاز وطائفة من العراقيين (4) قال : أبو حنيفة وأصحابه وجمهور الكوفيين الى أنه يقضى للمدعي عند نكول المدعى عليه ، وحجتهم في ذلك حديث "البينة على المدعي واليمين على من أكر " (5) وبأن الشهادة لما كانت لأثبات الدعوى، واليمين لابطالها ، وجب إن نكل عن اليمين أن تحقق عليه الدعوى .1.

(1) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني : (80) (2) مختصر المزني هامش الرسالة : (255/5) (3) أنظر الام: (34/7) وحديث رد الأيمان على اليهود رواه البخاري في الأدب الباب التاسع والثمانين وملم في القسامة برقم (1669) (4) بداية المجتهد (469/2) (5) الحديث رواه البخاري في الرمن (6) بداية المجتهد 547

مخ ۵۴۷