============================================================
قال الشافعي رحمه الله : " فلا يكون دخوله بها في النكاح الفاسد أكثر من زناه بها ، وهو لو زنى بها في العدة كان له أن ينكحها إذا انقضت العدة ، قال : فاذا انقضت عدتها من الأول فللآخر أن يخطبها في عدتها منه ، وأحب الي لو كف عنها حتى تنقضي عدتها من مائه الفاسد" (1) واحتج الشافعي إلى جانب هذا بقول علي رضي الله عنه في ذلك .
قال الشافعي : " أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرنا عطاء أن رجلاء طلق امرأته فاعتدت منه ، حتى إذا بقي شيء من عدتها نكحها رجل آخر في آخر عدتها جهلا ذلك ، وبنى بها ، فأتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك ، فرق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقي من عدتها الأولى ، ثم تعتد من هذا عدة مستقبلة ، فاذا انقضت عدتها فهي بالخيار ان شاءت نكحت ، وان شاءت فلا : قال: وبقول عمر وعلي نقول في المرأة تنكح في عدتها تأتي بعدتين معأ، وبقول علي نقول : إنه بكون خاطبا من الخطاب ولم تحرم عليه". (2) ذكر ابن قدامة أن عمر رجع الى قول علي رضي الله عنهما . (3) - زوجة المفقود: اذا فقد الزوج وانقطع خبره وظن هلاكه ، فماذا يحق لزوجه أن تفعل .
ذهب مالك وأحمد إلى أنها تتربص أربع سنين أكثر مدة الحمل، ثم تعتد لوفاة أربعة أشهر وعشرا، وتحل بعد ذلك للأزواج : والحجة قول عمر رضي الله عنه ، روى الأثرم والجوزجاني باسنادهما عن عبيد بن عمير قال : "فقد رجل في عهد عمر، فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت (1) الأم للشافعي : (215/5) (2) الأم : (215/5) (3) المغي لابن قدامة : (89/8)
مخ ۵۳۹