535

============================================================

وإن كان اشتراه الى أجل؟ فان قال لا اذا باعه من غيره، قيل : فمن حرمه منه؟ فإن قال كأنها رجعت اليه السلعة، أو اشترى شيئا دينا بأقل منه نقدا .."(1) وذهب مالك وجمهور أهل المدينة وأبو حنيفة وأحمد (2) إلى عدم جواز العقد الأخير سدا لذريعة الربا، ولقول عائشة - وقد سألتها امرأة كانت أمولد لزيد بن ارقم يا أم المؤمنين اني بعت من زيد عبدا الى العطاء بثمانماية ، فاحتاج الى ثمنه فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة - قالت عائشة : بشما شريت وبشما اشتريت ، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم يتب " ر هذا ولقد ناقش الشافعي قول عائشة بقوله : "قد تكون عائشة لو كان هذا ثابتا عنها عابت عليها بيعا الى العطاء، لأنه أجل غير معلوم، وهذا مما لا نجيزه، ثم قال : وجملة هذا أنا لا نثبت مثله عن عائشة . (4) 2- أكثر مدة الحمل : اختلف الفقهاء في أكثر المدة التي يمكثها الجنين في بطن أمه ، فذهب أبو حنيفة إلى أن أكثر مدة الحمل سنتان ، واحتج على ذلك بقول عائشة رضي الله عنها ، قال في الهداية : " وأكثر مدة الحمل سنتان، . لقول عائشة رضي الله عنها : الد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين ولو فلكة مغزل" (5) ذهب الشافعي ومالك في المشهور عنه وأحمد في ظاهر المذهب إلى أن أقصى مدة الحمل أربع سنوات، وحجة هؤلاء أن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود. وقد (1) انظر تتمة المناقشة في الأم : (69-68/3) (2) انظر المغنى لابن قدامة : (157/4) مطبعة الامام (2) الحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه والدارقطي والبيهقي في سننهما وأحمد (4) انظر الأم : (68/3) (5) الهداية : (36/2) مطبعة مصطفى البابي 525

مخ ۵۳۵