518

============================================================

ذلك، وهو ما أسكر من العصير والنبيذ ، أو من غير ذلك ، وإنما اختلف العلماء هل هذا الاطلاق حقيقة أولا؟

قال صاحب القاموس : العموم أصح ، لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب، ما كان الا البسر والتمر . انتهى : وكانه يريد أن العموم حقيقة .

م قال رحمه الله : وفي النجم الوهاج : الخمر بالإجماع المسكر من عصير العنب ، وإن لم يقذف بالزبد . واشترط أبو حنيفة أن يقذف، وحينئذ لا يكون جمعأ عليه ، واختالف أصحابنا في وقوع الخمر على الانبذة ، فقال المزني وجماعة بذلك ، لأن الاشتراك في الصفة يقتضي الاشتراك في الاسم ، وهو قياس في في اللغة ، وهو جائز عند الاكثر ، وهو ظاهر الأحاديث . ونسب الرافعي إلى الالكثرين أنه لا يقع عليها إلا مجازا، قلت: وبه جزم ابن سيده في المحكم، وجزم به صاحب الهداية من الحنفية حيث قال : الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد ، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم . ورد الخطابي وقال : زعم قوم أن العرب لا تعرف الخمر إلا من العنب ، فيقال لهم : إن الصحابة الذين سموا غير المتخذ من العنب خمرأ عرب فصحاء ، فلو لم يكن الاسم صحيحا لما أطلقوه . وقال القرطبي : الأحاديث الواردة عن أنس وغيره على صحتها وكثرتها - تبطل مذهب الكوفيين القائلين بأن الخمر لا تكون إلا من العنب ، وما كان من غيره لا يسمى خمرا، ولا يتناوله اسم الخمر ، وهو قول مخالف للغة العرب ، وللسنة الصحيحة ، ولفهم الصحابة : لأنهم لما نزل تحريم الخمر ، فهموا من الأمر باجتناب الخمر تحريم كل مسكر ، ولم يفرقوا بن ما يتخذ من العيب، وبين ما يتخذ من غيره ، بل سووا بينهما، وحرموا ما كان من غير عصير العنب ، وهم أهل اللسان ، وبلغتهم نزل القرآن ، فلو كان عندهم فيه تردد ، لتوقفوا عن الاراقة حتى يستفصاوا، ويتحققوا التحريم، ويأي حديث عمر " إنه نزل تحريم الخمر وهي خمسة " الحديث . وعمر من

مخ ۵۱۸