517

============================================================

السكر ، لأن العلة في الأصل الاسكار ، ولا يحرم النبيذ ما لم توجد به كامل العلة . اللهم إلا إذا وجد دليل آخر ، كما في الحديث " ما أسكر كثيره فقليله حرام" . (1 ومن هنا نقل عن أبي حنيفة رحمه الله القول بجواز شرب القليل من الأنبذة ما لم يصل إلى حد السكر . إذ الخمر عنده هو : عصير العنب إذا غلى واشتد و قذف بالزبد.

قال في الهداية : " وقال في المختصر : ونبيذ التمر والزبيب إذا طبخ كل واحد منهما آدنى طبخة حلال . وإن اشتد، إذا شرب منه ما يغلب على ظنه آنه لايسكره من غير لهو ولاطرب ، وهذا عند أبي حنيفة وأني يوسف رحمهما الله .

وعند محمد والشافعي رحمهما الله حرام . (2) هل الخمر لا يطلق الا على المأخوذ من العنب : و بعد فهل لفظ الخمر لا يطلق إلا على ما اعتصر من العنب إذا غلى واشتد و قذف بالزبد، أو إنه يطلق على عموم ما أسكر، سواء أخذ من العنب آو من غيره.

لا شك أن هذه المسألة خلافية قديمة ، وقد كثر أقوال العلماء فيها ، وقد أيت الصنعاني رحمه الله في سبل السلام ، قد ذكر هذه المسألة وأفاض في بيانها مع دقة وإحاطة ، قال رحمه الله: ل الخمر مصدر خمر كضرب ونصر خمرا، يسمى به الشراب المعتصر من العنب ، إذا غلى وقذف بالزبد ، وهي مؤنثة وتذكر ، ويقال خمرة ، وفي الحديث مسائل : أولى : أن تطلق على ما ذكر حقيقة إجماعا ، وتطلق على ما هو أعم من (1) الحديث رواه الترمذي في الأشرية برقم (1866) وأبو داود برقم (3681) وابن خبان والإمام احمد . انظر الجامع الصغير: (2) اهداية : (111/4) مطبعة مصطغى البابي الحلبي :

مخ ۵۱۷