516

============================================================

حجة المثبتين : واحتج المثبتون بججج منها : 1 - ما نقله ابن ملك عن أبي بكر الباقلاني (1) أنه قال : " القياس يجري في أسماء أيضا ، لأنا رأينا أن عصير العنب لا يسمى خمرا قبل اشتداده ، وإذا الت الشدة زال الاسم ، كما لو تخلل ، والدوران يفيد غلبة الظن ، والشدة حاصلة في النبيذ ، فيسمى خمرا ، فيكون حراما ، ألا يرى أن كتب النحو والصرف ملوءة بالأقيسة" (2) 2 - ان الأدلة المثبتة للقياس مطلقة فيثبت القياس في اللغة ، متى وجدت شروطه وانتفت موانعه ، عملا بالأدلة المطلقة : ما يترتب على الخلاف في هذه المسألة : ائر هذه المسألة في الفروع هو أن من ينفي جريان القياس في الأسماء الغوية ، لا يثبت حكم الزنى في اللواطة ، ولا حكم السرقة في النبش، ولا حكم الخمر في النبيذ ، عن طريق عبارة النص ، وإنما يثبتها إن كان ممن يثبتها عن طريق آخر.

ومن يقول بجريان القياس في ذلك يثبت حكم هذه الأشياء بالنص : وينبثق عن هذه المسألة خلاف في مسألة لها شأنها ولها خطرها، وهي جواز شرب القليل من النبيذ المتخذ من غير العنب إذا لم يصل إلى مرتبة الاسكار ، إذا قلنا بجريان القياس في الأسماء اللغوية ؛ كان النبيذ خمرا ، وحرم كثيره قليله، سواء أسكر أم لم يسكر .

وإذا قلنا بعدم جريان القياس في ذلك بكان المحرم من النبيذ هو المقدار (1) لقد مر أن أبا بكر الباقلاني لا يقول بهذا القياس ، وهذا الذي رجحه المحلى في شرحه بلمع الجوامع انظر الشرح : (273/1) (2) شرح المنار لابن ملك : (268)

مخ ۵۱۶