511

============================================================

ذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنه لا قطع في النباش، لأن القبر ليس بحرز .

قال في الهداية : " ولا قطع على النباش ، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله - وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله : عليه القطع : لقوله عليه الصلاة والسلام: "من نبش قطعناه" (1) ولآنه مال متقوم محرز بحرز مثله يقطع فيه، ولهما قوله عليه الصلاة والسلام : "لا قطع على المختفي(2)" وهو النباش بلغة أهل المدينة ، ولأن الشبهة تمكنت في الملك ؛ لأنه لا ملك للميت حقيقة ، ولا للوارث لتقدم حاجة الميت ، وقد تمكن الخلل في المقصود وهو الانزجار، لان الجناية في نفسها نادرة الوجود ، وما رواه غير مرفوع، أو هو محمول على السياسة .( 4 - وجوب الكفارة على الواطىء ناسيا في رمضان : ذهب أحمد - وهو من القائلين بجريان القياس في الحدود والكفارات - ذهب في ظاهر المذهب إلى أنه كالعامد تجب عليه الكفارة ، ومن حججه قياس النسيان في الصوم على النسيان في الحج ، قال : إن الصوم عبادة تحرم الوطء، فاستوى فيها عمده وسهوه كالحج، ولأن إفساد الصوم ووجوب الكفارة حكمان يتعلقان بالجماع لا تسقطهما الشبهة ، فاستوى فيهما العمد والسهو كسائر أحكامه . 7) ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى سقوط القضاء والكفارة ، وذهب مالك ال سقوط الكفارة دون القضاء وقدمرت هذه المسألة : وهناك فروع أخرى تتعلق بهذه المسألة أعرضا عن ذكرها اختصارا .

ه ذا ولا بد من التنبيه هنا إلى أن أبا حنيفة رضي الله عنه مع قوله إن 1) قال صاحب نصب الراية : رواه البيهقي في المعرفة ت (2) ذكره صاحب نصب الراية : (367/3) ولم يخرجه ، بل قال إنه غريب (3) شرح الهداية : (121/2 - 122) وانظر مناقشة بعض هذه الأدلة في المنني لابن قدامة : (10919) (4) انظر المني لابن قدامة : (111/3)

مخ ۵۱۱