508

============================================================

به ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر" وهو كخبر الواحد في إفادة الظن ، فكما يعمل بخبر الواحد يعمل بالقياس .1 ذهبت الحنفية إلى عدم إثبات الحدود والكفارات بالقياس : واستدلوا على ذلك بأدلة منها : 1 - ان الحدود والكفارات من الأمور المقدرة التي لا يمكن تعقل المعنى الوجب لتقديرها ، والقياس فرع تعقل علة حكم الأصل ، فما لا يعقل له من الأحكام علة فالقياس فيه متعذر ، كما في أعداد الركعات ، وأنصبة الزكاة ، ونحوها.

2 - ان الحدود عقوبات ، وكذلك الكفارات فيها شائبة العقوبة ، والقياس مما يدخله احتمال الخطأ، وذلك شبهة ، والعقوبات تدرأ بالشبهات ، لقوله عليه الصلاة والسلام : " ادرؤوا الحدود بالشبهات" (2) 3- ان الشارع قد أوجب حد القطع بالسرقة ، ولم يوجبه بمكاتبة الكفار ع أنه أولى بالقطع ، وأوجب الكفارة بالظهار لكونه منكرا وزورا ، ولم يوجبها في الردة ، مع أنها أشد في المنكر وقول الزور ، فحيث لم يوجب ذلك فيما هو

اولى ، دل على امتناع جريان القياس فيه . (3) هذا ولا بد من البيان أن القائلين بجريان القياس في ذلك لا يقولون به الا حيث توفرت شرائط القياس: (1) انظر الاحكام للآمدي : (82/4- 83) طبعة دار الكتب وانظر فواتح الرحموت : (418/2) (2) رواه ابن عدي ، انظر الجامع الصغير للسيوطي : (4) انظر الأحكام للامدي : (82/4- 83) وفواتح الرحموت : (317/2) 508

مخ ۵۰۸