505

============================================================

يا أبا هريرة؟ قال : فساء أو ضراط . (1) 3 - وحديث علي بن أبي طالب قال : كنت رجلا مذاء ، فاستحييت أن اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال : فيه الوضوء.17 غير أنهم اختلفوا في علة النقض في هذه الأشياء ، واستتبع هذا الخلاف في اشياء بعضهم يلحقها بالنواقض ، لوجود العلة كما قدرها هو ، والبعض الآخر لا يلحقها.

ذهب أبو حنيفة إلى أنها خروج العين النجسة ، ولذلك عمم الحكم في كل خارج نجس ، فأوجب الوضوء من القيء وخروج الدم : قال في الهداية وهو يستدل على بطلان الوضوء بهذه الأشياء قال : " ولأن خروج النجاسة مؤثر في زوال الطهارة ، وهذا القدر في الأصل معقول " . (3) و جعل الشافعي العلة قاصرة على ما يخرج من السبيلين ، فلم يجعل ناقضا غير ما يخرج من السبيلين من الانجاس ، فلا ينتقض الوضوء عنده بالرعاف ، ولا بالقيء ولا بسيلان الدم من الجسد (4) ، ولعله فهم أن هذا الأمر تعبدي لا مدخل لعقل فيه ، فقد جاء في الأم " وكل ما خرج من واحد من الفروج ، ففيه الوضوء ، وكذلك الريح تخرج من ذكر الرجل أو قبل المرأة فيها الوضوء ، كما يكون الوضوء في الماء وغيره يخرج من الدبر . قال : ولما كان ما خرج من الفروج حدثا ريحا أو غير ريح في حكم الحدث : ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم ، والمخاط والنفس يأتي من الأنف ، والجشاء المتغير وغير المتغير يأي من الفم ، لا يوجب الوضوء ، دل ذلك على أن لا وضوء في قيء ولا (1) رواه البخاري في الوضوء الباب الثاني ومسلم برقم (225) ومسلم (2) رواه البخاري في كتاب العلم الباب الحادي والخمسين وفي : غيره من الكتب ومسلم في كتاب الحيض رقم (304) (3) الهداية : (14/1) (4) انظر بداية المجتهد : (34/1)

مخ ۵۰۵