============================================================
لدى التأمل نجد أنه كلما اختفت صفة الطعم عن هذه الأصناف الأربعة المنصوص عليها فقدت حرمة الربا فيها : وكلما عادت اليها صفة الطعم عادت اليها الحرمة . فالحب ما دام مطعوما يجري فيه الربا ، فاذا زرع وخرج نبتا بطل فيه الربا ، وجاز التعاوض فيه بمختلف الوجوه : فإذا انعقد الحب وعاد مطعوما عادت إليه الحرمة.
وهذا هو الدوران الذي يعتبر مسلكا من مسالك العلة الصحيحة ، ومقتضى ذلك اعتبار هذه الصفة هي العلة (1) 4- مذهب الحنابلة : نقل عن أحمد رضي الله عنه في ذلك ثلاث روايات اشهرها أن علة الربا في الذهب والفضة كونه موزون جنس ، أي الوزن مع وحدة الجنس . وعلة الأعيان الأربعة الأخرى كونها مكيل جنس ، أي الكيل مم وحدة اللحنس: أما الرواية الثانية . فقد ذهب فيها إلى مثل ما ذهب اليه الشافعية .
أما الرواية الثالثة : فهي أن العلة فيما عدا الذهب والفضة أنه مطعوم جنس كيلا أو موزونا ، فلا بد لربا الفضل على هذه الرواية من أن يتوفر كل من الطعم والكيل أو الوزن .
هذا وقد رجح ابن قدامة في المغني هذه الرواية الثالثة فقال : وما وجد فيه الطعم وحده أو الكيل أو الوزن وحده من جنس واحد ففيه ر لاشان . والاول ان شاء اله حله . إذ لبس في تحربمه دليل منق به ، ولا 3 معنى يقوي التمسك به (2) : والحجة للحنابلة فيما ذهبوا اليه في الرواية الأولى حديث ابن عمر وحديث أس اللذان مرا في الاحتجاج للأحناف ، ووجههم في الاحتجاج وجههم : وحجتهم في الرواية الثالثة : (1) المجموع شرح المهذب: (395/9) (2) انظر المغني لابن قدامة : (5/4)
مخ ۵۰۰