499

============================================================

بالادخار والاقتيات : لا جائز أن يكون الطعم وحده هو العلة ، اذلو كان كذلك لاكتنفى الرسول صلى الله عليه وسلم بالتنبيه على صنف واحد من الأربعة ، فلما ذكر عددا علم أنه قصد بذلك التنبيه على المعنى الزائد على الطعم ، وهو الادخار الاقتيات ، وكل واحد من الأربعة نوع خاص من أنواع المدخرات ، فلا كرار في ذكرها . وبهذا أصبح تعداد الأصناف الأربعة من قبيل التأسيس لا التأكيد (1) .

أستدلوا أيضا بأن قالوا : لما كان معقول المعنى في الربا إنما هو أن لا يغبن بعض الناس بعضا ، وأن تحفظ أموالهم ، فواجب أن يكون ذلك في أصول المعايش وهي الأقوات (2) .

3- مذهب الشافعية : وذهبت الشافعية إلى أن علة ربا الفضل في الذهب الفضة كونهما رؤوس الأثمان فوافقوا في ذلك المالكية ، وأما علته في الأصناف الأربعة الباقية فهي الطعم ووحدة الجنس عند التعاوض في كل منها .

و علة ربا النسيئة هي في الذهب والفضة كونهما رؤوس الأثمان ، وفي الأربعة الأخرى الطعم فقط (3) .

وحجتهم فيما ذهبوا اليه : أما في الذهب والفضة فهو نفس الدليل الذي استند اليه المالكية . وأما في الأربعة الباقية أن العلة الطعم ، فما جاء في حديث مسلم عن معمر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الطعام بالطعام مثلا بمثل" ووجه الاستدلال أن الحكم علق بالمشتق ، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتتماق: ايضا فإنهم يرون أن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ، فيقولون : إننا (1) بداية المجتهد : (131/2) (2) المصدر السابق (3) انظر المجموع للنووي : (403/9) (4) اخرجه مسلم في الماقاة برقم (1592 499

مخ ۴۹۹